Skip to content

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة الجزء ١ مروان بن الحكم الأموي

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ابن تغري بردي

Printed page ١/ ٧٧

مَرْوَان وَقَالَ لَهُ: تَنَح يَا ابْن رطبَة الإست، وَالله مَالك عقل! ؛ فَقَامَ خَالِد عَنهُ وَدخل [إِلَى أمه] وَذكر لَهَا مقَالَته؛ فأضمرت [أمه السوء لمروان] .

ثمَّ دخل عَلَيْهَا مَرْوَان؛ فَقَالَ [لَهَا] : هَل قَالَ لَك خَالِد شَيْئا؟ فأنكرت؛ فَنَامَ عِنْدهَا مَرْوَان؛ فَوَثَبت هِيَ وجواريها، فعمدت إِلَى وسَادَة فَوَضَعتهَا على وَجهه، وغمرته هِيَ والجواري حَتَّى مَاتَ. ثمَّ صرخن وقلن: مَاتَ فَجْأَة، وَذَلِكَ فِي أول شهر رَمَضَان، وَقيل: فِي ربيع الآخر سنة خمس وَسِتِّينَ بِدِمَشْق، وَقيل: إِنَّه مَاتَ فَجْأَة، وَقيل: [مَاتَ] مطعونا.

وَكَانَ مَرْوَان فَقِيها، عَالما، أديبا، كَاتبا لعُثْمَان بن عَفَّان -[﵁]-.

[قلت: وَكَانَ هُوَ من أعظم الْأَسْبَاب فِي زَوَال دولة عُثْمَان ﵁] .

وَكَانَت خِلَافَته نَحْو تِسْعَة أشهر. وَقيل أَكثر من ذَلِك.

وتخلف [من] بعده ابْنه [عبد الْملك] .