Skip to content

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة الجزء ١ يزيد بن معاوية بن أبي سفيان

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ابن تغري بردي

Printed page ١/ ٦٩

وَكَانَ قتل الْحُسَيْن فِي يَوْم الْجُمُعَة - وَهُوَ يَوْم عَاشُورَاء - من سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ من الْهِجْرَة.

وَلما جِيءَ بِرَأْس الْحُسَيْن إِلَى يزِيد [بن مُعَاوِيَة] وَوضع بَين يَدَيْهِ بَكَى يزِيد وَقَالَ:

( [نفلق هاما] من رجال أحبة ... إِلَيْنَا وهم كَانُوا أعق وأظلما)

ثمَّ قَالَ: أما وَالله لَو كنت أَنا صَاحبك مَا قتلتك أبدا.

قلت: هَذَا الَّذِي كَانَ يسع يزِيد أَن يَقُوله فِي الْمَلأ من النَّاس؛ ليسكن مَا بِالنَّاسِ من قتل الْحُسَيْن وعتاريه. وَقد مضى أَمر الْحُسَيْن وَحصل مَقْصُوده؛ فَمَا باله وَإِظْهَار الْفَرح بقتْله، وَقد كفى أمره.

وَكَانَت وَفَاة يزِيد بِدِمَشْق فِي نصف شهر زبيع الأول سنة أَربع وَسِتِّينَ. وَكَانَت خِلَافَته ثَلَاث سِنِين وَسَبْعَة أشهر وَأَيَّام.

وَتَوَلَّى الْخلَافَة بعده ابْنه [مُعَاوِيَة، وَالله أعلم] .