Skip to content

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة الجزء ٢ ذكر سلطنة الملك الظاهر أبو سعيد تمربغا الظاهري على مصر وهو السلطان الذي تكمل به عدة أربعين ملكا من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية والثاني من الأروام إن لم يكن المعز أيبك التركماني والملك المنصور لاجين منهم

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ابن تغري بردي

Printed page ٢/ ١٨٤

زِيَادَة على سنتَيْن] ، إِلَى أَن قدم الْقَاهِرَة فِي أول دولة [الْملك] الظَّاهِر خشقدم؛ [فأنعم عَلَيْهِ] [بإمرة مائَة] وتقدمة ألف، وَجعله رَأس نوبَة [النوب] ، ثمَّ نَقله إِلَى إمرة مجْلِس، ثمَّ صَار فِي دولة الظَّاهِر يلباى أتابك العساكر، إِلَى أَن تسلطن بعد يلباى - كَمَا تقدم ذكره -.

وَاسْتمرّ بثغر دمياط بخدمه وحشمه على أحسن حَال، [إِلَى أَن جَاءَهُ مُحَمَّد بن عجلَان شيخ الْعَرَب بالشرقية - كَانَ - وَأَخذه وَرَاح إِلَى غَزَّة المحروسة على أَنه يتَّفق مَعَ نواب المملكة الشامية وَغَيرهم على أَمر يَفْعَله؛ فَبلغ خَبره الْمقَام الشريف قايتباى - نَصره الله تَعَالَى - فَفِي الْحَال أرسل المراسيم الشَّرِيفَة صُحْبَة الهجانة؛ فَأَسْرعُوا إِلَى طلبه؛ فمسك بغزة المحروسة وعادو بِهِ؛ فبرز أَمر الْمقَام الشريف للأمير يشبك من مهْدي الدوادار الْكَبِير أَن يتَوَجَّه بتمربغا إِلَى الثغر السكندري؛ فامتثل ذَلِك، وَتوجه بِهِ، وَدخل من بَاب رشيد من بَين السورين إِلَى وسط دَار النَّائِب؛ فتسلمه وَأدْخلهُ البرج موثوقا بِهِ - وَكَانَ للأمير يشبك زِينَة عَظِيمَة بالأسكندرية -.

ثمَّ بعد ذَلِك أنعم الْمقَام الشريف على تمربغا بِأَن يركب ويسير ويتفرج؛ فامتحن تمربغا بالصيد، والمتجر، والعمارة، إِلَى أَن جَاءَهُ هَادِم اللَّذَّات ومفرق الْجَمَاعَات وَسَقَى كأس الْحمام. وَهَذَا مَا تيَسّر من خَبره وَالسَّلَام] .