Skip to content

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة الجزء ٢ ذكر سلطنة الملك الظاهر أبو النصر يلباى المؤيدي على مصر

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ابن تغري بردي

Printed page ٢/ ١٨٠

وَكَانَ [ملكا] ضخما، رَئِيسا، وَعِنْده وقار وحشمة، مَعَ عدم معرفَة، وبخل، وَقلة تجمل فِي ملبسه ومركبه، وحاشيته ومماليكه، يقتنى من كل شَيْء أوحشه وأرخصه، جماع للأموال؛ جمع مَالا كثيرا فِي أَيَّام جنديته وإمرته، ذهب مِنْهُ غالبه بعد خلعه من السلطنة؛ فَإِنَّهُ أَخذ من خازنداره نقدة وَاحِدَة [نَحوا من خمسين] ألف دِينَار. وَهَذَا خَارِجا عَن بركه وخيوله وجماله، [وَالَّذِي] ذهب لَهُ من القماش فِي سلطنته.

وَكَانَ مسعودا فِي جنديته وإمرته، إِلَى يَوْم تسلطن زَالَ سعده، وَأخذ أمره فِي إدبار، إِلَى أَن مَاتَ.

أعرفهُ من أَيَّام جنديته إِلَى [أَيَّام سلطنته] . وَكَانَ يعرف بيلباى تلى - أَي مَجْنُون -.