Skip to content

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة الجزء ١ أبو بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ابن تغري بردي

Printed page ١/ ٤٧

قَالَ رَسُول الله -[ﷺ]-: [مَا نَفَعَنِي مَال] ، ((مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر)) وَقَالَ عُرْوَة: أسلم أَبُو بكر - يَوْم أسلم - وَله أَرْبَعُونَ ألف دِينَار.

وَقَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ: يَا رَسُول الله! أَي الرِّجَال أحب إِلَيْك؟ قل: ((أَبُو بكر)) . [و] قَالَ أَبُو سُفْيَان عَن جَابر قَالَ رَسُول لله -[ﷺ]- ((لَا يبغض أَبَا بكر وَعمر مُؤمن وَلَا يحبهما مُنَافِق)) .

وَقَالَ [الشّعبِيّ عَن الْحَارِث] عَن عَليّ: أَن النَّبِي -[ﷺ]- نظر إِلَى أبي بكر وَعمر؛ فَقَالَ: ((هَذَانِ سيدا كهول أهل الْجنَّة من الْأَوَّلين والآخرين إِلَّا النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ، لَا تخبرهما يَا عَليّ)) . وروى نَحوه من وُجُوه.

قلت: وَاسْتمرّ فِي الْخلَافَة، إِلَى أَن توفى مسموما فِي يَوْم الثُّلَاثَاء. وَقيل: لَيْلَة الْأَحَد لثمان بَقينَ من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث عشرَة من الْهِجْرَة النَّبَوِيَّة.

وَكَانَت خِلَافَته -[﵁]- سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر وَعشرَة أَيَّام.

وعهد بالخلافة من بعده إِلَى عمر [بن الْخطاب]-[﵁]-.

وَفِي آخر أَيَّامه كَانَت وقْعَة اليرموك، وَهِي [الْوَقْعَة] الَّتِي فتح الله بهَا الشَّام.

وَكَانَ الْمُتَوَلِي لَهَا خَالِد بن الْوَلِيد وَأَبُو عُبَيْدَة.