Skip to content

السلوك لمعرفة دول الملوك الجزء ١ ذكر دولة السلجوقية

السلوك لمعرفة دول الملوك

المقريزي

Printed page ١/ ١٤٣

السلطنة ابْنه دَاوُد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن ملكشاه، فنازعه عَمه السُّلْطَان مَسْعُود، وقاتله ثمَّ اصطلحا، وَطلب مَسْعُود من الْخَلِيفَة المسترشد أَن يخْطب لَهُ بِبَغْدَاد، فَأجَاب بِأَن الحكم فِي الْخطْبَة يَنْبَغِي أَن تكون لَهُ وَحده، فَوَافَقَ ذَلِك غَرَض سنجر، فَاشْتَدَّ ذَلِك على مَسْعُود، وعزم على أَخذ السلطنة، فسبقه أَخُوهُ السُّلْطَان سلجوق شاه بن السُّلْطَان مُحَمَّد إِلَى بَغْدَاد، وَكَانَت أُمُور آلت إِلَى ان يكون مَسْعُود بن مُحَمَّد بن السُّلْطَان ملكشاه سُلْطَانا، وسلجوق شاه ولي عَهده، وَقطعت خطْبَة سنجر من الْعرَاق جميعة. وَكَانَ عماد الدّين زنكي قد قدم نصْرَة لمسعود، فَهَزَمَهُ أَصْحَاب سلجوق شاه هزيمَة قبيحة، فَلَمَّا وصل تكريت أَقَامَ لَهُ نجم الدّين أَيُّوب بن شادي الدزدار بهَا المعابر حَتَّى خلص إِلَى بِلَاده، فَشكر ذَلِك لنجم الدّين وقربه، فَكَانَ ذَلِك سَببا لاتصال نجم الدّين بِهِ والمصير فِي جملَته، حَتَّى آل بهم الْأَمر إِلَى ملك مصر وَالشَّام وَغَيرهمَا. واقتتل مَسْعُود وسنجر، فَانْهَزَمَ مَسْعُود وَقتل أَصْحَابه، ثمَّ أحضر إِلَى سنجر فَعَاتَبَهُ، وَأَعَادَهُ إِلَى كنجة وأجلس ابْن أَخِيه الْملك طغرل بن السُّلْطَان مُحَمَّد فِي السلطنة، وخطب لَهُ فِي جَمِيع الْبِلَاد، وَذَلِكَ فِي ثامن رَجَب وَعشْرين فَلَمَّا كَانَ فِي رَمَضَان اقتتل الْملك طغرك بن مُحَمَّد هُوَ وَابْن أَخِيه الْملك دَاوُد بن مَحْمُود، فَانْهَزَمَ دَاوُد، فَلَمَّا سمع ذَلِك السُّلْطَان مَسْعُود بن مُحَمَّد سَار