Skip to content

السلوك لمعرفة دول الملوك الجزء ١ ذكر القائمين بالملة الإسلامية من الخلفاء

السلوك لمعرفة دول الملوك

المقريزي

Printed page ١/ ١٢٥

الشَّام. وَأقَام الْمُطِيع إِلَى أَن خلع نَفسه، وَأقَام ابْنه الطائع لله عبد الْكَرِيم فَمَكثَ الطائع سبع عشرَة سنة وَتِسْعَة أشهر وَسِتَّة أَيَّام مَحْكُومًا عَلَيْهِ ببني بويه، ثمَّ خلع وَحبس فَقِيرا ذليلا حَتَّى مَاتَ. وَكَانَ الطائع كثير الانحراف على آل عَليّ بن أبي طَالب، وَسَقَطت الهيبة فِي أَيَّامه حَتَّى هجاه الشُّعَرَاء وطولوا. وَقَامَ من بعده الْقَادِر بِاللَّه أَحْمد بن إِسْحَاق ابْن المقتدر فَأَقَامَ إِحْدَى وَأَرْبَعين سنة وَثَلَاثَة أشهر، وَقيل ثَلَاثًا وَأَرْبَعين سنة وَثَلَاثَة أشهر وَأحد عشر يَوْمًا، وَكَانَ دينا بارا بأَهْله وبالطالبين. وَفِي أَيَّامه عظمت الديلم والباطينة. واشتهر مَذْهَب الاعتزال، ومذاهب الباطنية والرافضة، وانتشر ذَلِك فِي الأَرْض. وَفِي أَيَّامه ظهر السُّلْطَان يَمِين الدولة مَحْمُود سبكتكين وغزا الْهِنْد. وَقَامَ من بعده ابْنه الْقَائِم بِأَمْر الله عبد الله، فثار عَلَيْهِ أرسلان البساسيري وَصَارَ يَدعِي لَهُ