Skip to content

الرد الوافر ابن سوار السبكي

الرد الوافر

ابن ناصر الدين الدمشقي

Printed page ٥١

الفراديس من دمشق فَجَاءَهُ جمَاعَة من طَائِفَة القلندرية يسألونه فَأمر لَهُم بِشَيْء وَكَانَ إِذْ ذَاك حَاكما بِدِمَشْق على الْقَضَاء بهَا ثمَّ جَاءَهُ طَائِفَة أُخْرَى من الحيدرية وَهُوَ يتَوَضَّأ على بركَة الْمدرسَة الْمَذْكُورَة فَسَأَلُوهُ فَأمر لَهُم بِشَيْء ثمَّ جَاءَ فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ رحم الله ابْن تَيْمِية كَانَ يكره هَؤُلَاءِ الطوائف على بدعهم قَالَ فَلَمَّا قَالَ ذَلِك ذكرت لَهُ كَلَام النَّاس فِي ابْن تَيْمِية فَقَالَ لي وَكَانَ ثمَّ جمَاعَة حاضرون قد تخلفوا بعد الدَّرْس يشتغلون عَلَيْهِ وَالله يَا فلَان مَا يبغض ابْن تَيْمِية إِلَّا جَاهِل أَو صَاحب هوى فالجاهل لَا يدْرِي مَا يَقُول وَصَاحب الْهوى يصده هَوَاهُ عَن الْحق بعد مَعْرفَته بِهِ قَالَ فاعجبني ذَلِك مِنْهُ وَقبلت يَده وَقلت لَهُ جَزَاك الله خيرا انْتهى

هَذَا حَال رَاوِي هَذِه الْحِكَايَة فَكيف لَو سمع مَا صحت بِهِ الرِّوَايَة عَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ شيخ الْإِسْلَام فِي مدحه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية الإِمَام لطار فَرحا من السرُور وَقضى عجبا من وُقُوع ذَلِك لما علم مَا حصل من الشرور وَلَا نَشد متمثلا بذلك الْبَيْت الْمَشْهُور