Skip to content

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية - ط المكتب الإسلامي الفصل الأول

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية - ط المكتب الإسلامي

أبو حفص البزار

Printed page ١٧

أَن الشَّيْخ ﵁ فِي حَال صغره كَانَ إِذا أَرَادَ الْمُضِيّ إِلَى الْمكتب يَعْتَرِضهُ يَهُودِيّ كَانَ منزله بطريقه بمسائل يسْأَله عَنْهَا لما كَانَ يلوح عَلَيْهِ من الذكاء والفطنة وَكَانَ يجِيبه عَنْهَا سَرِيعا حَتَّى تعجب مِنْهُ ثمَّ انه صَار كلما اجتاز بِهِ يُخبرهُ بأَشْيَاء مِمَّا يدل على بطلَان مَا هُوَ عَلَيْهِ فَلم يلبث أَن اسْلَمْ وَحسن إِسْلَامه وَكَانَ ذَلِك ببركة الشَّيْخ على صغر سنه

وَلم يزل مُنْذُ أبان صغره مُسْتَغْرق الْأَوْقَات فِي الْجهد وَالِاجْتِهَاد وَختم الْقرَان صَغِيرا ثمَّ اشْتغل بِحِفْظ الحَدِيث وَالْفِقْه والعربية حَتَّى برع فِي ذَلِك مَعَ مُلَازمَة مجَالِس الذّكر وَسَمَاع الْأَحَادِيث