Skip to content

أخبار أبي حفص عمر بن عبد العزيز ﷽

أخبار أبي حفص عمر بن عبد العزيز

الآجري

Printed page ٧٩

الْحسن عظني قَالَ فَكتب اليه الْحسن

أما بعد يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَكُن للمثل من الْمُسلمين أَخا وللكبير ابْنا وللصغير أَبَا وعاقب كل وَاحِد مِنْهُم بِذَنبِهِ على قدر جِسْمه وَلَا تضربن لغضبك سَوْطًا وَاحِدًا فَتدخل النَّار

أخبرنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن قَالَ أَخْبرنِي أَبُو حَفْص عمر بن مُحَمَّد بن بكار القافلائي قَالَ حَدثنَا ابراهيم بن هانآء النَّيْسَابُورِي قَالَ ثَنَا أَبُو صَالح كَاتب اللَّيْث قَالَ أَخَذتهَا من اللَّيْث بن سعد رِسَالَة الْحسن بن أبي الْحسن الى عمر بن عبد العزيز رحمهمَا الله أما بعد اعْلَم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن الدُّنْيَا دَار ظعن وَلَيْسَت بدار اقامة وانما أهبط اليها ادم من الْجنَّة عُقُوبَة وَقد يحْسب من لَا يدْرِي مَا ثَوَاب الله أَنَّهَا ثَوَاب وَمن لم يدر مَا عِقَاب الله أَنَّهَا عِقَاب وَلها فِي كل حِين صرعة وَلَيْسَت صرعة كصرعة هِيَ تهين من أكرمها وتذل من أعزها وتصرع من اثرها وَلها فِي كل حِين قَتْلَى فَهِيَ كالسم يَأْكُلهُ من لَا يعرفهُ وَفِيه حتفه فالزاد مِنْهَا تَركهَا والغنى مِنْهَا فقرها فَكُن فِيهَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كالمداوي جرحه يصبر على شدَّة الدَّوَاء مَخَافَة طول الْبلَاء يحتمي قَلِيلا مَخَافَة مَا يكره طَويلا فان أهل الْفَضَائِل كَانَ