Skip to content

المغرب في حلى المغرب ابو جعفر أحمد بن الدودين

المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي

Printed page ٢/ ٣٢٥

.. ألِفَتْ حَمام الأيك وَهْيَ نضيرةٌ ... وَالْيَوْم تألُفُها بِكَسْر الْحَاء ...

وَقَوله ... يَا شمس خدر مَالهَا مغربُ ... أرامةٌ دارُك أم غُرَّبُ

ذهَبْتِ فاستعبر طرْفي دَمًا ... مُفَضَّضُ الدمع بِهِ مَذْهَبُ

اللهَ فِي مُهْجَةِ ذِي لوعةِ ... تَيَّمَهُ يَوْم النَّقَا الرَّبْرَب

شام بروقاً لِلِّوَى فامْتَرى ... أضوْءه أم ثغرك الأشنب

سُرُورُهُ بعدكمُ ترْحَةٌ ... وصُبْحه بعدكمُ غَيْهَبُ

ناشدتك الله نسيمَ الصَّبَا ... أَيْن استقلَّتْ بَعدنَا زينبُ

لم تَسْرِ إلاّ بشَذَا عَرفها ... أولَا فَمَاذَا النَّفَسُ الطَّيِّبُ

وَيَا سحابَ المُزْن مَا بالُنا ... يشوقنا ذيلُكَ إِذْ تَسْحَبُ

هاتِ حَدِيثا عَن مغاني اللِّوى ... فعهدُك الْيَوْم بهَا أقربُ

إيهِ وَإِن عذَّبني ذكرُها ... فَمن عَذَاب النَّفس مَا يَعْذُبُ

هَل لعبتْ بالعرَصات الصَّبا ... فعجَّ مِنْهَا للصبا ملعبُ

أم ضرَّها سُقْياك إِذْ جُدْتَها ... كم غَص ظمآنٌ بِمَا يَشْرَبُ

يَا من شكا من زمنٍ قسْوةً ... أَيْن السُّرى والعِيسُ والسَّبْسَبُ

أفلحَ من خَاضَ بحارَ الدُّجى ... وصهوةُ العزِّ لَهُ مَرْكَبُ

أليسَ فِي الْبَيْدَاء مَنْدُوحةٌ ... إِن ضَاقَ يَوْمًا بالفتى مَذْهَبُ

لأَخْبِطُ الليلَ وَلَو أنّه ... ذُو لِبَدٍ أَو حَيَّةٌ تلْسَبُ ...