Skip to content

المغرب في حلى المغرب الطبيب الفيلسوف أبو بكر محمد بن طفيل

المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي

Printed page ٢/ ٨٦

.. أَلَسْت وَقد هام المشيخ وهوما ... وأسرت إلَى وَادِي العَقِيقِ مِنَ الحِمَى

وَرَاحَتْ عَلَى نَجْدٍ فَرَاحَ مُنَجَّداً ... وَمَرَّتْ بِنُعْمَانٍ فَأضْحَى مُنَعَّمَا

وَجَرت على ذيل المحصب ذيلها ... فَمَا زَالَ ذَاكَ التُّرْبُ نَهْباً مُقَسَّمَا

تُقَسِّمُهُ أَيْدِي التُّجَارِ لَطِيمَةً ... وَيَحْمُلُهُ الدَّارِيُّ أيَّانَ يَمَّمَا

وَلمَّا رَأَتْ أَنْ لَا ظَلامَ يُكِنُّها ... وَأَنَّ سُرَاهَا فِيهِ لَنْ يِتَكَتَّمَا

أَزَاحَتْ غَمَامَ العَصْبِ عَنْ حروجهها ... فَأَلْقَت شعاعا يدهش المتوسما

فَكَانَ تجليها حجاب جمَالهَا ... كشمس الضُّحَى يَعْشَى بِهَا الطَّرْفُ كُلَّمَا ...