Skip to content

المغرب في حلى المغرب الكتاب

المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي

Printed page ٢/ ٦٧

مَا نفع الإفْرَاجُ أعْفِ صَدِيقَكَ مِنْ رِيحِ العِتَابِ وَإنْ كَانَتْ نَسِيماً وأقْبِلْهُ مِنَ الرِّضَا وَجْهاً وَسِيماً مَنْ أمَّلَكَ فَقَدْ حَمَّلَكَ وأَوْجَبَ عَلَيْكَ احْتِمَالُ ماحملك حَقُّ الأدِيبِ عَلَى الأدِيبِ حَقُّ الوَابِلِ عَلَى المَكَانِ الجَدِيبِ الأدِيبُ مَعَ الأدِيبِ زِنْدٌ يُصَافِحُ زندا ورند يفارح رَنْداً الشَّوُقُ مَا اقْتَادَ العَصِيّ وَألْزَمَ التِسْيَارَ للمَكَانِ القَصِيّ رُبَّ شَوْقٍ أبْدَعَ بِالمَطِيّ وخَطَا عَلَى صُدُورِ الخَطِيّ لَا يُعْدَمُ مَالُ الكَرِيمِ غَارة من الإفصال تُشَنُّ وَعَادَةً مِنَ الإحْسَانِ تُسَنُّ وَمن نظمه قَوْله ... وَلَيْلَةٍ عَنْبَرِيَّةِ الأُفُقِ ... رَوَيْتُ فِيهَا السُّرُورَ مِنْ طُرُقِ

وَافَتْ بِنَا عَاطِلاً وَقَدْ لَبِسَتْ ... غِلالَةً فُصِّلَتْ مِنَ الحَدَقِ

فَاجَا بِهَا الدَّهْرُ مِنْ بَنِيهِ دُجَىً ... بفِتْيَةٍ كَالصَّبَاحِ فِي نَسَقِ

قَامَتْ لَنَا فِي المَقَامِ أَوجُهُهُمْ ... وَرَاحُهُمْ بالنُّجُومِ والشَّفَقِ

وَاطَّلَعَ البَدْرُ مِنْ ذُرَا غُصْنٍ ... تَهْفُو عَلَيْهِ القُلُوبُ كَالوَرَقِ

مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ بَدَا سَنَاهُ وَهَلْ ... ذَا البَدْرُ إِلَاّ لِذَلِكَ الأُفُقِ

مَدَّ بِحَمْرَاءَ مِنْ مُدَامَتِهِ ... بَيْضَاءَ كَفٍّ مِسْكِيَّةَ العَبَقِ

يَشْرَبُ فِي الرَّاحِ حِينَ يَشْرَبُهَا ... مَا غادرت مقلتاه من رمعقي ...