Skip to content

المغرب في حلى المغرب ذو الوزارتين أبو بكر محمد بن سليمان المعروف بابن القصيرة الولبي

المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي

Printed page ١/ ٣٥١

الكمام على النُّور وانسربت إِلَيْهِ الْأَمَانِي انسراب الْغَمَام إِلَى الْغَوْر

فَمن نثره قَوْله وافتني أَطَالَ الله بَقَاءَك أحرف كَأَنَّهَا الوشم فِي الخدود تميس فِي حلل إبداعها وَإنَّك لسابق الحلبة لَا يدْرك غبارك فِي مضمارها وَلَا يُضَاف سرارك إِلَى إبدارها وَمَا أَنْت فِي أهل البلاغة إِلَّا نُكْتَة فلكها ومعجزة تشرف الدول بتملكها وَمَا كَانَ أخلقك بِملك يدنيك وَملك يقتنيك وَلكنهَا الحظوظ لَا تعتمد من تتجمل بِهِ وتتشرف وَلَا تقف إِلَّا على من توقف وَلَو أنفقت بِحَسب الرتب لما ضربت عَلَيْهِ إِلَّا قبابها وَلَا عطفت عَلَيْك إِلَّا أثوابها وَأما مَا عرضته فَلَا أرى إِنْفَاذه قواما وَلَا أرى لَك أَن تتْرك عُيُون رَأْيك نياما وَلَو كَفَفْت عَن هَذَا الْخلق وانصرفت عَن تِلْكَ الطّرق لَكَانَ الْأَلْيَق بك والأذهب مَعَ حسن مذهبك