Skip to content

المغرب في حلى المغرب ابو الوليد احمد بن زيدون المخزومي

المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي

Printed page ١/ ٦٨

.. لم نجف أفق جمال أَنْت كوكبه ... سالين عَنهُ وَلم نهجره قالينا

نأسي عَلَيْك إِذا حثت مشعشعة ... فِينَا الشُّمُول وغنانا مغنينا

لَا اكوس الراح تبدي من شَمَائِلنَا ... سِيمَا ارتياح وَلَا الأوتار تلهينا

دومي على الْوَصْل مَا دمنا مُحَافظَة ... الْحر من دَان إنصافاً كَمَا دينا

أبدي وَفَاء وَإِن لم تبذلي صلَة ... فالطيف يقنعنا وَالذكر يكفينا

وَفِي الْجَواب مَتَاع إِن شفعت بِهِ ... بيض الأيادي الَّتِي مَا زلت تولينا

عَلَيْك مني سَلام الله مَا بقيت ... صبَابَة بك نخفيها فتخفينا ...

وَقَالَ فِيهَا ... يَا مستخفاً بعاشقيه ... ومستغشاً لناصحيه

وَمن أطَاع الوشاة فِينَا ... حَتَّى أَطعْنَا السلو فِيهِ

الْحَمد لله قد بدا لي ... بطلَان مَا كنت تدعيه

من قبل أَن يهْزم التسلي ... ويغلب الشوق مَا يَلِيهِ ...

وَقَالَ ... أيوحشني الزَّمَان وَأَنت أنسي ... وَيظْلم لي النَّهَار وَأَنت شمسي

وأغرس فِي محبتك الْأَمَانِي ... فأجني الْمَوْت من ثَمَرَات غرسي

لقد جازيت غدراً عَن وفائي ... وبعت مودتي ظلما ببخس

وَلَو أَن الزَّمَان أطَاع حكمي ... فديتك من مكارهه بنفسي ...