Skip to content

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ثم دخلت سنة خمس وستين وخمس مئة

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو شامة المقدسي

Printed page ٢/ ١٤١

عكار من الْمُسلمين وأسروا صَاحبهَا وَكَانَ مَمْلُوكا لنُور الدّين يُسمى خطلخ العلمدار وَذَلِكَ فِي ربيع الآخر مِنْهَا

وَفِي رَجَب مِنْهَا توفّي الْعِمَادِيّ صَاحب نور الدّين وأمير حَاجِبه وَكَانَ صَاحب بعلبك وتدمر

وَلما رأى نور الدّين ظُهُور الفرنج وبلغه نزولهم على دمياط قصد شغل قُلُوبهم فَنزل على الكرك محاصراً لَهَا فِي شعْبَان من هَذِه السّنة فقصده فرنج السَّاحِل فَرَحل عَنْهَا وَقصد لقاءهم فَلم يقفوا لَهُ

ثمَّ بلغه وَفَاة مجد الدّين ابْن الداية بحلب فِي رَمَضَان فاشتغل قلبه لِأَنَّهُ كَانَ صَاحب أمره فَعَاد يطْلب الشَّام فَبَلغهُ خبر الزلزلة بحلب الَّتِي خربَتْ كثيرا من الْبِلَاد وَكَانَت فِي ثَانِي عشر شَوَّال من السّنة الْمَذْكُورَة وَهُوَ بعشترا فَسَار يطْلب حلب فَبَلغهُ موت أَخِيه قطب الدّين بالموصل وَكَانَت وَفَاته فِي الثَّانِي وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة وبلغه الْخَبَر وَهُوَ بتل بَاشر فَسَار من ليلته طَالبا بِلَاد الْموصل

وَلما علم صَلَاح الدّين شدَّة قصد الْعَدو دمياط أنفذ إِلَى الْبَلَد وأودعه من الرِّجَال والأبطال والفرسان والميرة والآت السِّلَاح مَا أَمن مَعَه عَلَيْهِ ووعد المقيمين فِيهِ بإمدادهم بالعساكر والآلات وإزعاج الْعَدو عَنْهُم إِن نزل