Skip to content

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية فصل في وفاة أسد الدين وولاية ابن أخيه صلاح الدين مكانه

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو شامة المقدسي

Printed page ٢/ ٧٠

أخي أبي الهيجاء الهذَباني الَّذِي كَانَ صَاحب إربل وَمِنْه سيف الدّين عَليّ بن أَحْمد المهكاري وجده كَانَ صَاحب قلاع الهَكّارية وَمِنْهُم شهَاب الدّين مَحْمُود الحارمي وَهُوَ خَال صَلَاح الدّين وكل من هَؤُلَاءِ قد خطبهَا وَقد جمع ليغالب عَلَيْهَا فَأرْسل الْخَلِيفَة العاضد إِلَى صَلَاح الدّين فَأمره بالحضور فِي قصره ليخلع عَلَيْهِ خلع الوزارة ويوليه الْأَمر بعد عَمه

وَكَانَ الَّذِي حمل العاضد على ذَلِك ضعف صَلَاح الدّين فَإِنَّهُ ظن أَنه إِذا ولى صَلَاح الدّين وَلَيْسَ لَهُ عَسْكَر وَلَا رجال كَانَ فِي ولَايَته بِحكمِهِ وَلَا يَجْسُر على الْمُخَالفَة وَأَنه يضع على الْعَسْكَر الشَّامي من يستميلهم إِلَيْهِ فَإِذا صَار مَعَه الْبَعْض أخرج البَاقِينَ وتعود الْبِلَاد إِلَيْهِ وَعِنْده من العساكر الشامية من يحميها من الفرنج وَنور الدّين فَامْتنعَ صَلَاح الدّين وضعفت نَفسه عَن هَذَا الْمقَام فألزم بِهِ وَأخذ كَارِهًا إِن الله ليعجب من قوم يقادون إِلَى الْجنَّة بالسلاسل فَلَمَّا حضر فِي الْقصر خلع عَلَيْهِ خلعة