Skip to content

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية فصل في القبض على شاور وقتله

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو شامة المقدسي

Printed page ٢/ ٦٣

أفنى أعيانهم مثل ضرغام وَكَانَت وزارته تِسْعَة أشهر مُدَّة حمل الْجَنِين وَلَا أتلف أَمْوَالهم مثل آل شاور وشاور هُوَ الَّذِي أطمع الغز والإفرنج فِي الدولة حَتَّى انْتَقَلت عَن أَهلهَا

وَلما عَاد من حِصَار الْإسْكَنْدَريَّة أَكثر من سفك الدِّمَاء بِغَيْر حق كَانَ يَأْمر بِضَرْب الرّقاب بَين يَدَيْهِ فِي قاعة الْبُسْتَان من دَار الوزارة ثمَّ تسحب الْقَتْلَى إِلَى خَارج الدَّار

وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم لما خيف من شَرّ شاور ومكره لما عرف من غدره وختره واتضح الْأَمر فِي ذَلِك واستبان تمارض الْأسد ليقتنص الثعلبان فَجَاءَهُ قَاصِدا لعيادته جَارِيا فِي خدمته على عَادَته فَوَثَبَ جرديك وبزغش موليا نور الدّين فقتلا شاورا وأراحا الْعباد والبلاد من شَره وَمَا شاورا وَكَانَ ذَلِك بِرَأْي صَلَاح الدّين فَإِنَّهُ أول من تولى الْقَبْض عَلَيْهِ وَمد يَده الْكَرِيمَة بالمكروه إِلَيْهِ وَصفا الْأَمر لأسد الدّين وَملك وخلع عَلَيْهِ الْخلْع وحنك وَاسْتولى أَصْحَابه على الْبِلَاد وَجَرت أُمُوره على السداد وَظهر مِنْهُ حميد السِّيرَة وَظَهَرت كلمة أهل السّنة