Skip to content

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية فصل في ذكر حصن شيزر وولاية بني منقذ

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ٣٥٧

(بلغ أَمِيري معِين الدّين مَالِكه ... من نازح الدَّار لَكِن وده أُمَم)

(وَقل لَهُ أَنْت خير التّرْك فضلك الْحيَاء ... وَالدّين والإقدام وَالْكَرم)

(هلاَّ أنفت حَيَاء أَو مُحَافظَة ... من فعل مَا أنكرته الْعَرَب والعجم)

(أسلمتنا وسيوف الْهِنْد مغمدة ... وَلم يرو سِنَان السمهري دم)

(وَكنت أَحسب من والاك فِي حرم ... لَا يَعْتَرِيه بِهِ شيب وَلَا هرم)

(وَمَا طمان بِأولى من أُسَامَة بِالْوَفَاءِ ... لَكِن جرى بالكائن الْقَلَم)

(هبنا جَنِينا ذنوبا لَا يكفرهَا ... عذر فَمَاذَا جنى الْأَطْفَال وَالْحرم)

(ألقيتهم فِي رضَا الإفرنج مُتبعا ... رضَا عدى يسْخط الرَّحْمَن فعلهم)

(جرّبهمُ مثل تجريبي لتخبرهم ... فللرجال إِذا مَا جربوا قيم)

وَهِي طَوِيلَة وطمان الْمَذْكُور خَادِم تركي كَانَ لأتابك ملك الْأُمَرَاء زنكي بن آق سنقر هرب من خدمته إِلَى دمشق فَطَلَبه ولج فِيهِ فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ معِين الدّين للجنسية وحماه فَلَمَّا لج فِيهِ سيره إِلَى الْعَرَب وَقَامَ لَهُ بِمَا يَحْتَاجهُ إِلَى أَن رده لخدمته بِدِمَشْق

وَبَقِي أُسَامَة بِمصْر إِلَى أَن خرج مِنْهَا مَعَ عَبَّاس كَمَا سبق ذكره وَأسر الفرنج أَخَاهُ نجم الدولة مُحَمَّد بن مرشد وَطلب من ابْن عَمه نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن سُلْطَان صَاحب شيزر الْإِعَانَة فِي فكاكه فَلم يفعل قَالَ وادخر الله سُبْحَانَهُ أجر خلاصه وَحسن ذكره للْملك الْعَادِل نور الدّين رَحمَه