Skip to content

الحلة السيراء باب في الذين ما عثرت على أشعارهم فاقتصرت على نخب من أخبارهم المائة الثانية

الحلة السيراء

ابن الأبار

Printed page ٢/ ٣٥٢

بِأبي الْأسود فراسل صَاحب ميمنته وواطأه على جر الْهَزِيمَة من جِهَته فَفعل

وَانْهَزَمَ أَبُو الْأسود وَقتل عَامَّة رِجَاله فَلم تقم لَهُ بعد قَائِمَة

وَذكر أَنه تمثل يَوْم قسطلونة

(وموقف مثل حد السَّيْف قُمْت بِهِ ... أحمى الذمار وترميني بِهِ الحدق)

وَعَن الرَّازِيّ أَن هَذِه الوقيعة بمخاضة الْفَتْح كَانَت يَوْم الْأَرْبَعَاء غرَّة شهر ربيع الأول سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَة بعد مواقفة قبل ذَلِك أَيَّامًا كَثِيرَة قَالَ وَقتل لأبي الْأسود فِيهَا أَرْبَعَة آلَاف من أَصْحَابه سوى من تردى فِي النَّهر وَوَقع فِي المهاوي وَتلف فِي الشعاب

وَبلغ فِي هزيمته إِلَى قسطلونة على وَادي الْأَحْمَر وَمضى على وَجهه إِلَى نَاحيَة الغرب فَبلغ مَدِينَة قورية وَتَمَادَى فِي شروده وخلافه إِلَى أَن هلك فِي سنة سبعين وَمِائَة