Skip to content

الحلة السيراء المائة الأولى من الهجرة

الحلة السيراء

ابن الأبار

Printed page ١/ ٢١

وَكَانَ يَقُول ابْن عَبَّاس فَتى الكهول لَهُ لِسَان سؤول وقلب عقول وَيَقُول إِذا سَأَلَ ابْن عَبَّاس فِي الْأَمر يعرض مَعَ جلة أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ كَيفَ تَلُومُونَنِي عَلَيْهِ بعد مَا ترَوْنَ

وَفِي كتاب الأغاني لأبي الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ أَن عُيَيْنَة بن مرداس ابْن فسوة الشَّاعِر وَهُوَ الْمَعْرُوف بِأبي فسوة أَتَى عبد الله بن الْعَبَّاس وَهُوَ عَامل لعَلي بن أبي طَالب على الْبَصْرَة وَتَحْته يَوْمئِذٍ شميلة بنت جُنَادَة بن أبي أزيهر الزهرانية وَكَانَت قبْلَة تحلت مجاشع بن مَسْعُود السلمى فَأَسْتَأْذِن عَلَيْهِ فَأذن لَهُ وَكَانَ لَا يزَال يأتى أُمَرَاء الْبَصْرَة فيمدحهم فيعطونه وَيَخَافُونَ لِسَانه فَلَمَّا دخل على ابْن عَبَّاس قَالَ لَهُ مَا جَاءَ بك إِلَى يَا ابْن فسوة فَقَالَ لَهُ وَهل دُونك مقصداً أَو وَرَاءَك معدى جئْتُك لتعينني على مروءتي وَتصل قَرَابَتي فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس وَمَا مُرُوءَة من يعْصى الرَّحْمَن وَيَقُول الْبُهْتَان وَيقطع مَا أَمر الله بن أَن يُوصل وَالله لَئِن أَعطيتك لأعيننك على الْكفْر والعصيان أَنطلق فَأَنا أقسم بِاللَّه لَئِن بَلغنِي أَنَّك هجوت أحدا من الْعَرَب لأقطعن لسَانك فَأَرَادَ الْكَلَام فَمَنعه من حضر وحبسه يَوْمه ذَلِك ثمَّ أخرجه عَن الْبَصْرَة فوفد إِلَى الْمَدِينَة بعد مقتل عَليّ ﵇ فلقى الْحسن بن عَليّ ﵇ وَعبد الله بن جَعْفَر ﵉ فَسَأَلَاهُ عَن خَبره مَعَ ابْن عَبَّاس فَأَخْبرهُمَا فأشتريا عرضه بِمَا أرضاه فَقَالَ يمدحهما وَيَلُوم ابْن عَبَّاس من

أَبْيَات