Skip to content

الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى

أحمد بن خالد الناصري

Printed page ١/ ١٠٣

واليمن والحرمين وَفَارِس وخراسان وَلم يبْق خَارِجا عَن طَاعَته إِلَّا أهل الشَّام وأميرهم مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان فَبعث إِلَيْهِ عَليّ ﵁ جرير بن عبد الله البَجلِيّ يَأْمُرهُ بِالدُّخُولِ فِيمَا دخل فِيهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار فَلَمَّا قدم جرير على مُعَاوِيَة ماطله حَتَّى قدم عَلَيْهِ عَمْرو بن الْعَاصِ من فلسطين فَاسْتَشَارَهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بترك الْبيعَة والطلب بِدَم عُثْمَان وَأَن يُقَاتل مَعَه على أَنه ظفر ولاه مصر فاجابه مُعَاوِيَة إِلَى ذَلِك وَرجع جرير إِلَى عَليّ ﵁ بالْخبر فَسَار عَليّ من الْكُوفَة قَاصِدا مُعَاوِيَة وَمن مَعَه بِالشَّام وَقدم عَلَيْهِ عبد الله بن عَبَّاس وَمن مَعَه من أهل الْبَصْرَة فَقَالَ عَليّ ﵁

(لأصبحن الْعَاصِ وَابْن الْعَاصِ ... سبعين ألفا عاقدي النواصي)

(مجنبين الْخَيل بالقلاص ... مستحقبين حلق الدلاص)

وَسَار مُعَاوِيَة وَمَعَهُ عَمْرو بن الْعَاصِ وَأهل الشَّام من دمشق يُرِيد عليا وتأنى مُعَاوِيَة فِي مسيره