Skip to content

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي في ذكر نسبه ﵊ وتعداد آبائه الكرام من لدن نبي الله آدم أبي البشر صلى الله على نبينا وعليه وعلى سائر النبيين وسلم إلى أبيه سيدنا عبد الله بن عبد المطلب ولمع من أخبارهم ومقادير أعمارهم

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

العصامي

Printed page ١/ ٧٢

تعلمُونَ﴾ الْبَقَرَة ٣٠ وَفِي الْآيَة الْأُخْرَى ﴿إِنِّي خَالق بشرا من طين فَإِذا سويته﴾ الْآيَة ص ٧١ ٧٢ فَسجدَ الْمَلَائِكَة فَكَانَ من إِبْلِيس مَا اقْتضى لَعنه وَبعده وَنصب الْعَدَاوَة لآدَم ﵇ وَذريته قَالَ فِي بَحر الْعُلُوم لما قَالَت الْمَلَائِكَة ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ﴾ الْآيَة الْبَقَرَة ٣٠ أَرَادَ الله أَن يظْهر فضل آدم ﵊ عَلَيْهِم فَعلمه مَا لَا يعلمُونَ قَالَ ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك علمه اسْم كل شَيْء حَتَّى الْقَصعَة والقصيعة والمغرفة ثمَّ لما طرد إِبْلِيس وأهبط من الْجنَّة بِسَبَب الِامْتِنَاع من السُّجُود لآدَم أصر على عداوته ووقف على بَاب الْجنَّة وَتعبد هُنَالك ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ عَاما انتظاراً لِأَن يخرج مِنْهَا أحد يَأْتِيهِ بِخَبَر آدم ﵇ وحواء فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ خرج طَائِر موشى مزين يتبختر فِي مشيته فَلَمَّا رَآهُ إِبْلِيس قَالَ أَيهَا الطَّائِر مَا اسْمك قَالَ اسْمِي طَاوس قَالَ من أَيْن أَقبلت قَالَ من حديقة آدم وبستانه قَالَ مَا الْخَبَر عَن آدم قَالَ هُوَ بِخَير فِي أحسن حَال وأطيبه وَنحن من خُدَّامه فَقَالَ وَهل تَسْتَطِيع أَن تدخلني فَقَالَ لَا أقدر وَلَكِن أدلك على من يقدر فَقَالَ افْعَل فَذهب الطاوس إِلَى الْحَيَّة وَكَانَت يَوْمئِذٍ كأعظم البخاتى وَكَانَت أحسن حيوانات الْجنَّة لَهَا أَربع قَوَائِم كَالْإِبِلِ من زبرجد أَخْضَر وفيهَا كل لون رَأسهَا من الْيَاقُوت الْأَحْمَر ولسانها من الكافور وَأَسْنَانهَا من الدّرّ وذوائبها كذوائب الْجَوَارِي الْأَبْكَار فَقَالَ لَهَا الطاوس إِن خلقا بِبَاب الْجنَّة يَقُول عِنْدِي نصيحة لآدَم فَمن يذهب بِي أعلمهُ فَخرجت الْحَيَّة إِلَيْهِ وَقَالَت إِنِّي أدْخلك الْجنَّة وَلَكِن أَخَاف من لُحُوق الْبلَاء فَقَالَ لَهَا إِبْلِيس أَنْت فِي ذِمَّتِي وجواري لَا يلحقك مَكْرُوه