Skip to content

تاريخ خليفة بن خياط سنة إحدى وخمسين مقتل حجر بن عدي فيها قتل معاوية بن أبي سفيان حجر بن عدي بن الأدبر ومعه محرز بن شهاب وقبيصة بن ضبيعة بن حرملة القيسي وصيفي بن فسيل من ربيعة وفيها مات كعب بن عجرة

تاريخ خليفة بن خياط

خليفة بن خياط

Printed page ٢١٤

إِنَّمَا أَنا رجل من الْمُسلمين فَإِذا اجْتَمعُوا عَلَى أَمر فَإِنَّمَا أَنا رجل مِنْهُم فَقَالَ يَرْحَمك اللَّه فَخرج ابْن عُمَر وَأرْسل إِلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر فَتشهد وَأخذ فِي الْكَلَام فَقطع عَلَيْهِ كَلَامه فَقَالَ إِنَّك وَالله لَوَدِدْت أَنا وكلناك فِي أَمر ابْنك إِلَى اللَّه وَإِنَّا وَالله لانفعل وَالله لتردن هَذَا الْأَمر شُورَى فِي الْمُسلمين أَو لنعيدنها عَلَيْك جَذَعَة ثمَّ وثب فَقَامَ

فَقَالَ مُعَاوِيَة اللَّهُمَّ اكفنيه بِمَ شِئْت ثمَّ قَالَ عَلَى رسلك أَيهَا الرجل لَا تشرفن بِأَهْل الشَّام فَإِنِّي أَخَاف أَن يسبقوني بِنَفْسِك حَتَّى أخبر العشية أَنَّك قد بَايَعت ثمَّ كن بعد ذَلِكَ عَلَى مَا بدا لَك من أَمرك ثمَّ أرسل إِلَى ابْن الزبير فَقَالَ يَا بْن الزبير إِنَّمَا أَنْت ثَعْلَب رواغ كلما خرج من جُحر دخل آخر وَإنَّك عَمَدت إِلَى هذَيْن الرجلَيْن فنفخت فِي مناخرهما وحملتهما عَلَى غير رأيهما فَتكلم ابْن الزبير فَقَالَ إِن كنت قد مللت الْإِمَارَة فَاعْتَزلهَا وهلم ابْنك فلنبايعه أَرَأَيْت إِذا بايعَنا ابْنك مَعَك لأيكما نسْمع لأيكما نطيع لَا نجمع الْبيعَة لَكمَا وَالله أبدا

ثمَّ قَامَ فراح مُعَاوِيَة فَصَعدَ الْمِنْبَر فَحَمدَ اللَّه وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ إِنَّا وجدنَا أَحَادِيث النَّاس وَذَوَات عوار زَعَمُوا أَن ابْن عُمَر وَابْن الزبير وَابْن أَبِي بَكْر الصّديق لم يبايعوا يَزِيد قد سمعُوا وأطاعوا وَبَايَعُوا لَهُ فَقَالَ أهل الشَّام لَا وَالله لَا نرضى حَتَّى يبايعوا على رُؤُوس النَّاس وَإِلَّا ضربنا أعَناقهم فَقَالَ مَه سُبْحَانَ اللَّه مَا أسْرع النَّاس إِلَى قُرَيْش بالسوء لَا أسمع هَذِهِ الْمقَالة من أحد بعد الْيَوْم ثمَّ نزل فَقَالَ النَّاس بَايع ابْن عُمَر وَابْن الزبير وَابْن أَبِي بَكْر وَيَقُولُونَ لَا وَالله مَا بايعَنا وَيَقُول النَّاس بلَى لقد بايعتم وارتحل مُعَاوِيَة فلحق بِالشَّام وَحَدَّثَنَا وهب قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَن أَيُّوب عَن نَافِع قَالَ خطب مُعَاوِيَة فَذكر ابْن عُمَر فَقَالَ وَالله ليبايعَن أَو لأقتلنه فَخرج عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر إِلَى أَبِيه فَأخْبرهُ وَسَار إِلَى مَكَّة ثَلَاثًا فَلَمَّا أخبرهُ بَكَى ابْن عُمَر فَبلغ الْخَبَر عَبْد اللَّهِ بْن صَفْوَان فَدخل عَلَى ابْن عُمَر فَقَالَ أَخطب هَذَا بِكَذَا قَالَ نعم فَقَالَ مَا تُرِيدُ أَتُرِيدُ قِتَاله