Skip to content

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان ودخلت سنة ثمان وتسعين وخمسمائة

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان

الحموي، ابن نظيف

Printed page ٣٥

قبحكم الله غدرتم بضيوفكم

ثمَّ أَخذ جمَاعَة الأكراد وَرَمَاهُمْ الْحَبْس واستدعى بهم فِي الْيَوْم الثَّالِث إِلَى الْقصر فنصب لسيف الدّين سنقر شبْرمَة وَهِي قَاعِدَة من خيزران مثل السرير

واستحضر ولد سيف الْإِسْلَام يُقَال لَهُ الْملك النَّاصِر كَانَ صَغِير السن واستدعى الدَّقِيق فَضرب رقبته ثمَّ من بعده علم الدّين ابْن أَخِيه ثمَّ من بعده هندو ثمَّ بعده روبك ثمَّ بعده عِيسَى بن أجول الزرزاري وَسَبْعَة من إخْوَته ثمَّ بعده النظام بن عِيسَى الْجَزرِي وَجَمَاعَة فَكَانَت الْقَتْلَى فِي ذَلِك النَّهَار سبعماية نفس بالضبط

وَعَفا عَن القرابلي وَأَوْلَاده وَعَن باخل وَعَن ابْن بَرَكَات ثمَّ قعد فِي مَمْلَكَته وَفعل من الْعدْل وَحسن السِّيرَة مَالا رَآهُ أهل الْيمن وَلَا رعية وسلطن الْملك النَّاصِر وَصَارَ هُوَ أتابكه وخطب للْملك النَّاصِر فِي بِلَاد الْيمن ثمَّ بَقِي فِي السلطنة والأتابكية أَربع سِنِين إِلَى أَن توفّي بتعز فَجْأَة وَذَلِكَ أَنه كَانَ لَيْلَة مَوته قد أكل لحم فرس وَلحم بقر وَشرب عَلَيْهِ شرابًا مطبوخا فَغسل وَدفن فِي جَامع تعز وَخلف ولدا أخرس