Skip to content

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وستمائة

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان

الحموي، ابن نظيف

Printed page ٢٣١

أَحدهمَا يُقَال لَهُ المخلص قَتَلُوهُ بِدِمَشْق وَكَانَ لَهُ أَمْوَال فَأخذ الْجَمِيع الْملك الصَّالح وَقَالُوا إِن الباطنية كَانَ بَينهم وَبَين وَالِد المخلص عَدَاوَة أوجبت مَا فَعَلُوهُ

وَاتفقَ وُصُول رسل التتر وَاجْتمعَ بهم السُّلْطَان الْملك الْمُجَاهِد بحمص ووصلوا إِلَى دمشق فخاف عز الدّين بلبان الرَّسُول الآخر من الْخَوَارِزْمِيّ على نَفسه فهرب بِجَمَاعَة مَعَه وتسحب إِلَى شاطئ فرات الرحبة فَنزل عِنْد عرب غدروا بِهِ وَأخذُوا مَا كَانَ مَعَه

وَكَانَ مَعَه جمَاعَة قطعُوا الْفُرَات وَبَقِي هُوَ وسير الصَّالح بن الْعَادِل خَلفه فَقبض بوالي قرقيسيا وَكَانَ السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور فِي الرحبة إِذْ ذَاك فَأحْسن إِلَيْهِ وجهز إِلَى دمشق من الرحبة

وفيهَا وصل رَسُول الْخَلِيفَة إِلَى الديار المصرية بِالْخلْعِ والتقليد بَقِي مُدَّة لم يجْتَمع بالسلطان الْكَامِل وَكَانَ الْغَرَض من تَأْخِيره مَا قد اسْتَوْفَيْنَاهُ فِي تاريخنا الْكَبِير ثمَّ بعد ذَلِك وصل السُّلْطَان الْملك الْكَامِل فِي الْبَحْر وخلع عَلَيْهِ وقلد تقليدا لم يُقَلّد بِهِ غَيره من سَائِر الْمُلُوك