Skip to content

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وستمائة

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان

الحموي، ابن نظيف

Printed page ٢٢٨

فتعرف أَخَاك الْأَشْرَف بالتتر فَمَا هم قَلِيل وهم أَعدَاء الدّين فوصل مجير الدّين وتلقاه صَاحب ماردين وَأحسن إِلَيْهِ ثمَّ تَلقاهُ الْحَافِظ إِلَى قريب حران وَحمله إِلَى قلعته وضاعف إِلَيْهِ الْإِحْسَان وَإِلَى الْأُمَرَاء الخوارزمية ثمَّ سَار بهم قَاصِدا الْأَشْرَف فَأَقَامَ بِدِمَشْق أَيَّامًا ثمَّ طلع إِلَى مصر هُوَ وَأَخُوهُ تَقِيّ الدّين عَبَّاس فَأحْسن السُّلْطَان الْكَامِل إِلَيْهِمَا وَأما الْخَوَارِزْمِيّ فَإِنَّهُ تسحب بِمن كَانَ مَعَه إِلَى آمد من خَوفه من التتر بعد أَن كَانَ قد جمع وعزم على قصد الرُّومِي فأعجله التتر فقصد آمد وَقَالَ لصَاحِبهَا مَا نكلفك نجدة وَلَا إِقَامَة بل إِن تبعنا التتر واحتجنا تكن آمد ظهرنا قَالَ نعم وكرامة فَلَمَّا وصل التتر وأغاروا على الْخَوَارِزْمِيّ وكبسوه لَيْلًا وَمَعَهُ الْآمِدِيّ فِي عدَّة لَهُ يحمل أثقاله وقماشه وَسَار خَائفًا وَتَفَرَّقَتْ أَصْحَابه فِي تِلْكَ