Skip to content

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان ثم دخلت سنة ست وعشرين وستمائة

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان

الحموي، ابن نظيف

Printed page ١٨٤

وَمَا زَالَت كتبه تصل تَارَة بِقُوَّة الْخَوَارِزْمِيّ وَتارَة بقوتهم عَلَيْهِ وطالت مدَّته وأكلوا جَمِيع مَا فِي خلاط وَعدم كل شَيْء عِنْدهم وأكلوا لحم الْكلاب وَالْحمير وَالْبِغَال وَغَيرهَا والخطمي والأشراس وجلود اللولك ينقعونها ويأكلونها وانصب عَلَيْهِم عدَّة مجانيق وَخرب السُّور وبنوا بطانة لَهُ وصبر أهل خلاط وَصَابِرُوا وَكَانَ الْخَوَارِزْمِيّ عزم على الْمسير عَنْهَا فقفز مَمْلُوك للزكي بن العجمي الَّذِي كَانَ بهَا واليا إِلَى الْخَوَارِزْمِيّ وعرفه ضعف الْبَلَد وَأَنه مَا بَقِي فِيهِ خَمْسُونَ فرسا

فَعَاد عَن رحيله وَشد الْقِتَال وتوهموا فِي الزكي أَنه سير مَمْلُوكه قَاصِدا فأعدموه نَفسه أَيْضا ثمَّ وصل رَسُول الْخَلِيفَة إِلَى الْخَوَارِزْمِيّ وَسَأَلَهُ الرحيل عَنْهَا وَتَقْرِير الصُّلْح فَمَا وَافق عَلَيْهَا

وَقَالَ هَؤُلَاءِ قد فنيت رجالي عَلَيْهِم وأموالي وَمَا كفى هَذَا حَتَّى يشتموني أقبح شتيمة