التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان
Printed page ١٧
قَالَ الْملك الظَّاهِر إِنَّه مَتى أَخذ دمشق مَا يُسَلِّمهَا للْملك الْأَفْضَل فَسمع الْأَفْضَل بذلك فأفكر فِي نَفسه وَأرْسل عَمه السُّلْطَان الْملك الْعَادِل على الصُّلْح مَعَه وَاتفقَ مَعَه على مَا يُعْطِيهِ بَاطِنا وَلم يطلع على ذَلِك سوى عماد الدّين بن المشطوب والمهذب بن نظيف وَكَانَ وزيره يَوْمئِذٍ وَهُوَ حموي ثمَّ شاع ذَلِك فِي المماليك ومحى الْملك الْأَفْضَل مَا قَالَه الظَّاهِر
فأقصروا عَن الْقِتَال حَتَّى إِن الْعَسْكَر كَانَ قد بلغ من دمشق أتم غَرَض بِحَيْثُ إِن بعض الْعَسْكَر كَانَ قد دخل دمشق وَشرب فقاعا وَخرج من بَاب الفراديس وَلم يبْق إِلَّا هجمها فَعَاد الْملك الْأَفْضَل