Skip to content

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان ثم دخلت سنة خمس وعشرين وستمائة

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان

الحموي، ابن نظيف

Printed page ١٦٨

الْمجْلس السَّامِي الشريف الْملك الْكَبِير الْعَالم الْعَادِل الْمُؤَيد المظفر الْمُجَاهِد شرف الدولة وَالدّين نصْرَة الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين عضد الْمُلُوك والسلاطين قامع الفجرة والمتمردين شهريار أرمن دَامَ شريفا مَخْصُوصًا بالتحية وَالثنَاء والأشواق إِلَى كريم محياه متوافر

وَالَّذِي نعلم بِهِ أَن أُمُور السلطنة فِي غَايَة الرونق والطراوة وَمَا لَهَا عزم إِلَّا الِانْصِرَاف إِلَى بِلَاد الأرمن وَالشَّام وان كَانَ جمَاعَة من الحساد الَّذين يُرِيدُونَ ليطفئوا نور الله بأفواههم يظهرون أصواتا فَمَا ذَاك إِلَّا منى زور وسؤل غرور فَلَا يلْتَفت الْمجْلس إِلَى ذَلِك وَلَا يصغي إِلَيْهِ وَلَا يفوت مصْلحَته

وَلَو أَن السُّلْطَان كَانَ يهمل أَمر بلبان صَاحب خلخال وَيتَوَجَّهُ إِلَى الأرمن وَالشَّام لَكَانَ تنسد طرقات الْعرَاق وخراسان فَرَأى أَن يُطْفِئ شَرّ شَره

وَلما تحقق قصد العساكر المنصورة إِلَى الْمَذْكُور وَبَطل طلسم إمرته وَكَانَ اجْتمع عِنْده ثَلَاثَة من الباوكسية تفَرقُوا وَأَكْثَرهم انتظموا فِي سلك عبودية الدولة وَقد وصل مُعْتَمد الْمجْلس الشريف الْأَجَل تَاج الدّين حميد الدولة وَشَاهد أَحْوَال القلعة الَّتِي فِيهَا بَيت الْمَذْكُور وَأَوْلَاده وَفِي هذَيْن الْيَوْمَيْنِ نفتحها ان شَاءَ الله