Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المطلب الخامس: حكم تتبع الرخص

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ١٠٢١

ثالثًا: أنَّ الأدلةَ التي استدلَّ بها المجوزون لتتبعِ الرخصِ لا تقوى على القولِ بجوازِها، وقصارى أمرِها أنَّها تدلُّ على مشروعيةِ التيسيرِ والتخفيفِ، ورفعِ المشاق، ولا يدخلُ جوازُ تتبع الرخصِ فيما ذكروه.

رابعًا: وجاهةُ الضوابطِ التي ذكرها مجمعُ الفقهِ الإسلامي.

• أثر الخلاف:

الخلافُ بين الأقوال خلافٌ معنوي، ويظهرُ أثرُه في المسائل الآتية:

المسألة الأولى: هلْ يفسقُ متتبعُ الرخص؟

مَنْ قال بجوازِ تتبعِ الرخصِ قال: إنَّه لا يفسقُ، وهذا ما ذَهَبَ إليه أصحابُ القولِ الثاني.

مَنْ قال بمنع تتبع الرخص، اختلفوا في تفسيقه على قولين:

القول الأول: أنَّ متتبعَ الرخصِ فاسقٌ. وهذا القولُ هو أحد الوجهين عند الشافعية (١)، وروايةٌ عن الإمامِ أحمدَ (٢). واختاره أبو إسحاق المروزي (٣)، وابنُ القيّم (٤).

القول الثاني: أنّ متتبعَ الرخصِ غيرُ فاسقٍ. وهذا القولُ هو الأوجه عند الشافعيةِ (٥)، وهو روايةٌ عن الإمامِ أحمدَ (٦). وذَهَبَ إليه ابنُ أبي هريرة (٧).

وذَهَبَ بعضُ الشافعيةِ إلى أنَّ مَنْ تتبع رخصِ غيرُ المذاهب الأربعة فسقٌ، أمَّا مَنْ تتبع رخص المذاهبِ الأربعةِ، فلا يفسقُ (٨).