التمذهب – دراسة نظرية نقدية
الرحمةِ وتتَبّعها، والرخصُ مِن الرحمةِ، فيجوزُ تتبّعُها (١).
مناقشة الدليل الخامس: المرادُ بأنَّ الخلافَ رحمةٌ هو: أنَّه فَتَحَ للمجتهدين بابَ النظرِ والاجتهادِ، ولا يُراد به أنْ يختارَ الناسُ رُخصَ المذاهبِ، لأنَّها رحمةٌ (٢).
الدليل السادس: أنَّ المذاهبَ طرقٌ إِلى الجنةِ، فمَنْ سَلَكَ طريقًا أوْصَله إِليها، ولا فرقَ بين أنْ يكونَ الطريقُ شديدًا، أو خفيفًا (٣).
الدليل السابع: لا يُوجدُ دليلٌ شرعي، ولا عقلي يمنعُ الإِنسانَ مِنْ أخذِ ما هو أخفُّ على نفسِه مِنْ أقوالِ المجتهدين الذين يسوغُ لهم الاجتهادُ (٤).
مناقشة الدليل السابع: لا يُسلَّمُ لكم انتفاءُ الدليلِ الشرعي الدالِّ على تحريمِ تتبعِ الرخصِ، بلْ دلَّ دليلُ الإِجماعِ على منعِ تتبّعِها، كما حكاه ابنُ عبد البر، وابنُ حزمٍ (٥).
الدليل الثامن: أنَّ متتبعَ الرخصِ متبعٌ لمجتهدٍ، فجازَ فعلُه؛ لاتباعِه مجتهدًا (٦).
مناقشة الدليل الثامن: أنَّ تخييرَ العامي يكون عند اختلافِ المفتين عليه، وليس له ابتداءً تتبع رخصِ المذاهبِ (٧).