الدليل الثالث: أن تتبعَ الرُّخَصِ مؤدٍ إِلى إِسقاطِ التكليفِ في كل مسألةٍ مختَلَفٍ فيها؛ لأنَّ المتتبّعَ للرخصِ سيفعلُ ما يشاءُ، ويختارُ ما يشاءُ، ممَّا تشتهيه نفسُه، وهذا عينُ إِسقاطِ التكليفِ (١)، وفي هذا مناقضةٌ لمقصدِ الشارعِ مِنْ إِنزالِ التكاليفِ.
الدليل الرابع: أنَّ حقيقةَ تتبعِ الرخصِ هي ميلٌ مع أهواءِ النفسِ، وجاءَ الشرعُ بالنهي عن اتّباعِ الهوى؛ قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى﴾(٢)، وتتبّع الرخصِ مضادٌّ لهذا الأَصلِ (٣).