الوجه الأول: لا نُسَلِّمُ صحةَ ما نُسِبَ إِلى ابنِ عبد البرِ مِنْ حكايته للإجماعِ (١).
ويمكن الجواب عن الوجه الأول: بأنَّ ما ذكرتموه مِن التشكيكِ في نسبةِ حكايةِ الإِجماعِ إِلى ابنِ عبدِ البر مردودٌ؛ وحكايةُ الإِجماعِ ثابتةٌ عنه، فقد ذَكَرَها في كتابِه: (جامع بيان العلم وفضله) (٢).
الوجه الثاني: لا نُسلِّمُ صحةَ الإِجماعِ المحكي في دليلِكم؛ إِذ هناك مَنْ خالفَ في المسألةِ، ففي تفسيقِ متتبعِ الرخصِ عن الإِمامِ أحمدَ روايتانِ (٣)، وذَهَبَ ابنُ أبي هريرةَ (٤) إِلى عدمِ تفسيقِه (٥)، وجاءَ عن العزِّ بنِ عبدِ السلام ما يدلُّ على جوازِ تتبعِ الرخصِ (٦).