Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المطلب الرابع: الفرق بين الرخصة من العالم، وزلة العالم

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٩٩٦

ويقولُ حسامُ الدين السغناقي (١): "الفرقُ بين الزّلةِ، والمعصيةِ: أنَّ الزَّلةَ اسمٌ لفعلٍ حرامٍ غيرِ مقصود في عينِه، والمعصيةَ: اسمٌ لفعلٍ حرامٍ مقصودٍ بعينِه" (٢).

وعرَّفَ الشيخُ محمد الباني زلةَ العالم بأنَّها: الأقوالُ الشاذّةُ (٣).

ويقولُ أبو إِسحاقَ الشاطبيُّ: "إِنَّها - أيْ: زلة العالم - موضوعةٌ على المخالفةِ للشرعِ؛ ولذلك عُدَّتْ زلّةً .. كما أنَّه لا ينبغي أنْ يُنسبَ صاحبُها إِلى التقصيرِ ... " (٤).

ويقولُ - أيضًا - في معنى الزّلةِ: "وزَلَلُ العالمِ ... يحتملُ وجهين:

أحدهما: زلَلُه في النّظرِ، حتى يُفتي بما خَالفَ الكتابَ والسنةَ، فيُتَابَع عليه، وذلك الفُتْيَا بالقولِ.

والثاني: زلَلُه في العملِ بالمخالفاتِ، فيُتَابَع - أيضًا - عليها على التأويلِ، وهو في الاعتبارِ قائمٌ مقامَ الفُتْيَا بالقولِ" (٥).

ويقولُ أيضًا: "لهذا تُسْتَعْظمُ شرعًا زلةُ العالمِ، وتصير صغيرتُه كبيرةً ...