Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المسألة الثالثة: تقسيم ابن القيم

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٩١٣

إلى مذهبِه، ورتَّبَه وقرَّره، فهو موافقُ له في مقصدِه وطريقِه معًا (١).

يقولُ ابنُ القيّمِ عن هذه الطبقةِ: "وقد ادعى هذه المرتبة مِن الحنابلةِ القاضي أبو يعلى، والقاضي أبو علي ابن أبي موسى في: (شرح الإرشاد) الذي له، ومِنْ الشافعيةِ خلقٌ كثيرٌ" (٢).

ثمَّ ذَكَرَ خلافَ العلماءِ في أبي يوسفَ، ومحمد بن الحسن، وزفر، وأشهب، وابنِ عبدِ الحكم (٣)، وابنِ القاسم، وابنِ وهب، والمزني، وابنِ سريجٍ، وابنِ المنذرِ، ثمَّ قالَ: "ومَنْ تَأمَّل أحوالَ هؤلاءِ وفتاويهم واختياراتهم، عَلِمَ أنَّهم لم يكونوا مقلِّدين لأئمتِهم في كلِّ ما قالوه، وخلافُهم لهم أظهرُ مِنْ أنْ يُنْكَر، وإنْ كان منهم المستقلُّ والمستكثرُ، ورتبةُ هؤلاءِ دون رتبةِ الأئمةِ في الاستقلالِ بالاجتهادِ" (٤).

الطبقة الثالثة: مجتهدٌ في مذهبِ إمامِه، مقررٌ له بالدليلِ، متقنٌ لفتاويه، عالمٌ بها، لا يتعدى أقوالَ إمامِه، ولا يخالفها، وإذا وَجَدَ نصَّ إمامِه لم يعدلْ عنه إلى غيرِه البتة (٥).