Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المسألة الثانية: تقسيم ابن حمدان

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٩١١

هذه هي الطبقاتُ الأربع التي ذكرها ابنُ حمدان تحت القسم الثاني، وسأُعرجُ على ذكرِ القسمين: الثالث والرابع.

القسم الثالث: المجتهد في نوعٍ من العلم (١).

مَنْ عَرَفَ القياسَ وما يتصلُ به، جازَ له أنْ يُفتي في مسألةٍ قياسيةٍ، لا تتعلقُ بالحديثِ، ومَنْ عَرَفَ الفرائضَ، فله أنْ يُفتي فيها، وإنْ جَهلَ أحاديثَ النكاحِ مثلًا (٢).

القسم الرابع: المجتهد في مسألة، أو مسائل (٣).

مَنْ كان مجتهدًا في مسألةٍ أو مسائل، فليس له الفتوى في غيرِ ما اجتهدَ فيه.

أمَّا فتواه في المسألةِ التي اجتهدَ فيها، فالأظهرُ عند ابنِ حمدان: جوازُ إفتائِه (٤)، وقالَ بعده: "ويحتملُ المنعُ؛ لأنَّه مظنّةُ القصورِ والتقصيرِ" (٥).

وما أورده ابنُ حمدان في القسمين: الثالث، والرابع يمكنُ دخولُه في الطبقاتِ المندرجةِ تحتَ القسمِ الثاني (٦)؛ بدليلِ: ما قال ابنُ حمدان نفسُه عن الطبقةِ الثانيةِ: "يُوجَد مِن المجتهدِ المقيّد استقلالٌ بالاجتهادِ والفتوى في مسألةٍ خاصةٍ، أو بابٍ خاص، فيجوزُ له أنْ يفتي فيما لم يجدْه مِنْ أحكامِ الوقائعِ منصوصًا عليها عن إمامِه لما يخرّجه على مذهبِه، وعلى هذا العملُ" (٧).

وقد تَبعَ المرداويُّ (٨)،