الطبقة الثانية: يُمَثلها مِنْ كان مجتهدًا مقيدًا في مذهبِ إمامِه، مستقلًا بتقريرِ مذهبِه بالدليلِ، غيرَ أنَّه لا يتجاوزُ في أدلتِه أصولَ إمامِه وقواعده (١).
وقد يتحققُ لأهلِ هذه الطبقة الاجتهادُ الجزئي في بعضِ المسائلِ (٢).
وبيَّن ابنُ الصلاحِ شروطَ أهلِ هذه الطبقةِ، فذَكَرَ الآتي:
٥ - أنْ يكونَ تامَّ الارتياضِ في التخريجِ والاستنباطِ، قيّمًا بإلحاقِ ما ليس بمنصوصٍ عليه في مذهبِ إمامِه بأصولِه وقواعدِه (٤).
ثم بيّنَ ابنُ الصلاحِ أنَّ الفقيهَ مِنْ أهلِ هذه الطبقة لا يَعْرى عن شوبٍ مِن التقليدِ لإمامِه؛ لإخلالِه ببعضِ شروطِ الاجتهادِ، مثل: الإخلال بعلمِ الحديثِ، أو بعلمِ اللغة العربيةِ (٥).