Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الثاني: التمذهب بأحد المذاهب الأربعة الفقهية المشهورة

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٨٥١

تحصيل هذين العلمين، فقد خَدَمَ أربابُ المذاهبِ مذاهبهم خدمةً فائقةً، وألَّفوا فيها كتبًا تختصرُ الطريقَ أمامَ الطالبِ، مع عنايتِهم بتحريرِ المسائلِ، والتفريقِ بين المتشابهاتِ، فمَنْ سَلَكَ طريقَ التمذهبِ، فقد ارتقى الدرجةَ الأُولى في العلمِ (١).

ثمَّ يتدرجُ في العلمِ، ويجعل مسائل المذهب على ثلاثةِ أقسام كما ذَكَرَ ذلك تقيُّ الدين بن تيمية في نصيحتِه لمنْ جاءَه مريدًا ترك مذهبِه، وقد ذكرتُها في صدرِ المبحثِ.

الثالثة: يمكنُ القولُ: إنَّ التمذهبَ سلاحٌ ذو حدين، فالتمذهبُ طريقٌ للتفقهِ والترقّي في العلمِ، وقد يصلُ بصاحبِه إلى درجةِ الاجتهادِ في الشريعةِ.

وقد يكونُ التمذهبُ طريقًا إلى الانغلاقِ في دائرةٍ مذهبيةٍ ضيقةٍ، بعيدةٍ عن معرفةِ الأدلةِ، مقتصرةٍ على التقليدِ والجمودِ المذهبي.

يقولُ القاضي عياض: "يلزمُ طالب العلم في بدايتِه في درسِ ما أصّله الأعلمُ مِنْ هؤلاءِ - أي: المجتهدين - وفرّعه، وحفظُه ما ألَّفه وجمعه، والاهتداء بنظرِه في ذلك، والميل معه حيثُ مالَ ... فسبيله أنْ يقلِّدَ مَنْ