Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الثاني: التمذهب بأحد المذاهب الأربعة الفقهية المشهورة

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٨٤٤

ويقولُ أبو يوسفَ: "لا يحلُّ لأحدٍ أنْ يقولَ بقولِنا حتى يعلم مِنْ أين قلناه؟ " (١).

وقال الهيثم بن جميل (٢) للإمامِ مالكٍ: إنَّ عندنا قومًا وضعوا كتبًا، يقولُ أحدُهم: حدثنا فلانٌ عن فلانٍ عن عمر بن الخطاب بكذا، وحدثنا فلانٌ عن إبراهيم بكذا، ونأخذُ بقولِ إبراهيمَ. قالَ مالكٌ: "صحَّ عندهم قولُ عمر؟ ". قلتُ: إنَّما هي روايةٌ كما صحَّ عندهم قولُ إبراهيمَ. قال مالكٌ: "هؤلاء يستتابون! " (٣).

ويقولُ الإمامُ الشافعي: "مَثَلُ الذي يطلبُ العلمَ بلا حجّةٍ كمَثَلِ حاطبِ ليلٍ، يحمل حُزمةَ حطبٍ، وفيه أفعى تلدغه، وهو لا يدري" (٤).

ويقولُ المزنيُّ في مقدمةِ مختصرِه في الفقهِ الشافعي: "اختصرتُ هذا مِنْ علمِ الشافعي من معنى قولِه؛ لأُقَرِّبَه على مَنْ أرادَه، مع إعلامِيه نهيه عن تقليدِه، وتقليدِ غيرِه" (٥).