الوجه الثاني: أنَّ المستدلَّ بهذا الأثرِ لا يرى تقليدَ عمرَ بنِ الخطابِ ﵁ ولا ابنَ مسعودٍ ﵁ في كل أقوالهما، بلْ تقليدُ مَنْ بعدهما من الأئمةِ أحبُّ إِليه، وآثرُ عنده (٢).
الوجه الثالث: لو سُلِّمَ الاستدلال بهذا الأثرِ على مطلوبِكم، فإِنَّه يكونُ متمسكًا لمنْ قالَ: يجوزُ تقليدُ المجتهدِ لمجتهدٍ آخر، وهذه مسألةٌ أخرى غير مسألتنا (٣).
ويمكن الجواب عن الوجه الثالث: بأنَّه إِذا جازَ للمجتهدِ أنْ يقلَّدَ مجتهدًا آخر، فمِنْ بابٍ أولى يجوزُ لمن لم يكن مجتهدًا أنْ يقلِّد أحدَ المجتهدين.