Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الثاني: التمذهب بأحد المذاهب الأربعة الفقهية المشهورة

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٨١٣

أمهاتِ الأولادِ (١)، وإِذا اختلفَ الصحابةُ في شيءٍ، فالمعوَّلُ عليه هو الحجةُ (٢).

الوجه الثالث: على فرضِ التسليمِ بأنَّ الصحابةَ ﵃ قلَّدوا عمر ﵁ في هاتين المسألتين، فليس فيهما ما يسوِّغُ تقليد مَنْ هو دونَ عمر ﵁ بكثيرٍ في كلِّ ما يصدرُ عنه، وترك أقوال غيرِه ممَّنْ هم مثله، أو أعلم منه (٣).

ثالثًا: مناقشة ما جاء في كتاب عمر بن الخطاب ﵁ إِلى شريح: نوقش من وجهين:

الوجه الأول: أنَّ قولَ عمر ﵁ حجةٌ عليكم، لا لكم؛ فإِنَّه أَمَرَ شريحًا أنْ يعملَ بالكتابِ، فيقدمه على غيرِه، ثمَّ بالسنةِ، فإِنْ لم يجدْ قَضَى بما قضى به الصالحون، وهل أنتم تفعلون ما أرشد إِليه عمرُ ﵁ إِذا نزلت بكم نازلةٌ؟ ! وحالكم أنَّكم اقتصرتم على قولِ إِمامِكم، فلم تلتفتوا إِلى غيرِه، ولم تنظروا في دليلِه (٤).