Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٧٩

ولا يعني الالتزامُ عدمَ الخروجِ عن المذهبِ متى ما رأى المتمذهبُ مخالفةَ مذهبِه للدليلِ (١).

وقد ذَكَرَ الشَّيخ حمدُ بن معمر صورة أخرى للتمذهبِ، فقالَ: "أمَّا لزومُ التمذهبِ بمذهبٍ بعينِه، بحيثُ لا يخرجُ عنه، وإِن خالفَ نصَّ الكتابِ والسنةِ، فهذا مذمومٌ غيرُ ممدوحٍ" (٢).

ويدلُّ ظاهرُ السياقِ على أنَّ التمذهبَ يشملُ لزومَ المذهبِ دونَ الخروجِ عنه، ولزومَ المذهبِ والخروج عنه، إِنْ خالفَ الدليلَ.

التعريف الثالث: تلقّي الأحكام مِنْ إِمامٍ معيَّنٍ، واعتبار أقوالِه كأنَّها مِن الشارعِ نصوصٌ يلزم المقلِّد اتّباعها.

وهذا تعريف الشَّيخ محمد الخضري (٣)، وساقه على أنَّه تعريفٌ للتقليدِ الواقعِ في القرنِ الخامسِ إِلى سقوطِ الدولةِ العبَّاسيةِ، وما ذكره يصدق على حقيقة التمذهبِ.

ويظهرُ لي أنَّ ما ذكره الشيخُ الخضري وصفٌ للأمرِ الواقعِ في تلك الحقبةِ الزمنيةِ، لا أنَّه تعريفٌ للتمذهبِ على وجهِ الاستقلالِ.