Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الأول: التمذهب بمذهب الصحابي، والتابعي

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٧٦١

ومَنْ قال: يجوزُ الانتقالُ بين المذاهب، لم يمنعْ من التمذهبِ بمذهبِ الصحابي والتابعي، وهذا ما سارَ عليه أَصحابُ القولِ الثاني.

وقد ذَكَرَ هذا السببَ جمالُ الدّينِ الإِسنوي (١).

يقولُ ابنُ بَرْهان: "تقليدُ الصحابةِ ﵃ يتخرَّجُ على جوازِ الانتقالِ في المذاهبِ:

فمَنْ مَنَعَه، قال: مذاهبُ الصحابةِ لم يكثرْ فروعها حتى لا يمكنُ الاكتفاءُ بها، فيؤديه ذلك إِلى الانتقالِ، وهو ممنوعٌ، ومذاهبُ المتأخرين تمهدتْ، فيكفي المذهبُ الواحدُ المكلَّفَ طولَ عمرِه" (٢).

وجعَلَ ابنُ بدران السببَ الثاني سببًا للخلافِ بالنسبةِ إِلى العامةِ فقط (٣).

ولم يرتضِ الشَّيخ محمدٌ المطيعي سببَ الخلافِ الَّذي ذكره ابنُ برهان (٤).

السبب الثالث: هلْ مذاهبُ الصحابةِ ﵃ والتابعين محرَّرةٌ؟ (٥).

فمَنْ قالَ: إِنَّها غيرُ محرَّرةٍ على الوجهِ الأمثلِ، وفيها ما يشكُّ في