Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المطلب الثاني: التمذهب من القرن الرابع الهجري إلى نهاية القرن السابع الهجري

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٦٨٦

وتَبعَ شيوع التمذهبِ للأئمةِ:

- تمركزُ بعضِ المذاهب في عددٍ من الأقاليم والأقطارِ الإسلاميةِ بصورةٍ أوضح ممَّا كانت عليه (١).

- وجودُ المدارٍ التي تُعْنَى بالعلمِ الشرعي، وكان منها: المدارسُ المذهبيةُ التي تقومُ على نشْرِ علومِ المذهبِ ورعايتها (٢).

يقولُ شمسُ الدينِ الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ) بعدما ذَكَرَ عددًا مِنْ مجتهدي أوائل القرن الرابع: "ثمَّ بعدَ هذا النَمَطِ تَنَاقَصَ الاجتهادُ، ووُضِعَتْ المختصراتُ، وأخلدَ الفقهاءُ إلى التقليدِ، مِنْ غيرِ نظير في الأعلمِ، بلْ بحسبِ الاتفاقِ والتشهي والتعظيمِ والعادةِ والبلدِ" (٣).

ويقول الشيخُ مصطفى الزرقا عن الحالةِ العلميةِ في تلك الحقبةِ الزمنيةِ: "ركدتْ حركةُ الاجتهادِ، وأخلدَ الراغبونَ في الفقهِ إلى العكوتِ على مذاهبِ أولئك المجتهدين السابقين، وخاصةً منهم الأربعة" (٤).

وكانتْ جهودُ كثيرٍ من الفقهاءِ في هذه القرونِ محصورةً في دائرةِ مذهبِ إمامِهم، فلا يكادون يحيدون عنه (٥).

الأمر الثاني: القولُ بإقفالِ بابِ الاجتهادِ المطلقِ في الشريعةِ