سابعًا: لا يُوجدُ مذهبٌ مِن المذاهبِ الفقهيةِ المتبوعةِ متمحِّضٌ في الصوابِ ولا في الخطأ، بلْ أيّ مذهبٍ يصيبُ في بعضِ المسائلِ، ويخطئُ في بعضِها الآخر (١)، وبناءً عليه: فترجيحُ مذهبٍ برُمّتِه على مذهبٍ آخر لا يخلوُ مِنْ كثيرٍ مِن الحيفِ.
الفقرة الثانية: نماذجُ مِنْ أقوالِ بعضِ العلماءِ في تفضيل مذهبهم على غيره.
سأذكرُ نماذج لبعضِ العلماءِ الذين تحدثوا عنْ تفصيلِ مذهبِهم:
يقولُ القاضي عبدُ الوهاب المالكي: "وأمَّا ترجيحنا إيَّاه - أيْ: مذهب الإمام مالك - على غيرِه من المذاهبِ؛ فلقولِه: (يوشكُ أنْ يضربَ الناسُ أكبادَ الإبلِ في طلبِ العلمِ، فلا يجدون عالمًا أعلم مِنْ عالمِ المدينةِ) (٢)، فالدلالةُ في هذا مِنْ موضعين: