Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية ثانيا: التعريف الاصطلاحي للمشهور من المذهب

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٥٥٠

القولُ المشهورُ فيها: المنعُ، وعملُ المتأخرين على الجوازِ (١).

وقد أجابَ القاضي ابنُ فرحون عن تعقبِ القفصي، بقولِه: "إنَّ لشيوخِ المذهبِ المتأخرين، كأبي عبد الله بن عتَّاب (٢)، وأبي الوليد بنِ رشدٍ ... وأبي بكر بن العربي اختياراتٍ، وتصحيح (٣) لبعضِ الرواياتِ والأقوالِ، عَدَلوا فيها عن المشهورِ، وجَرَى باختيارِهم عَمَلُ الحكّامِ والفتيا؛ لما اقتضتُه المصلحةُ وجَرَى به العُرفُ، والأحكامُ تجري مَعَ العرفِ والعادةِ" (٤).

الفرق بين (الراجح)، و (المشهور) عند أصحاب القول الثاني:

الفرق بين (الراجح)، و (المشهور) عند أصحاب القول الثاني، هو أنَّ الراجحَ نَشَأَت قوتُه مِن الدليلِ ذاتِه، مِنْ غيرِ نظرٍ إلى قائلِه، أمَّا المشهورُ، فَنَشَأتْ قوتُه مِنْ كثرةِ القائلين به (٥).

القول الثالث: أنَّه قول ابن القاسم في: (المدوَّنة).

حَكَى هذا القولَ محمدٌ الدسوقيُّ (٦)، وأبو عبدِ الله الفاسي (٧). وهو ظاهرُ اختيارِ القاضي ابنِ فرحون في كتابِه: (تبصرة الحكام) (٨)، مع أنَّه لم يذكر القولَ الثالثَ أصلًا في كتابِه: (كشف النقاب الحاجب).