Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية الفرع الثامن: الصحيح

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٥٢٩

إذا جاءَ مصطلحُ: (الصحيح) عند الحنابلةِ، فمرادهم به: إمَّا الصحيح عن الإمامِ أحمدَ، وإمَّا الصحيحُ عن بعضِ أصحابِه (١).

وكذلكَ القولُ فيما يتصلُ بالأصحِّ (٢)، يُستعملُ للأرجحِ لمَا وَرَدَ عن الإمامِ أحمدَ، أو عن أصحابِه.

وقد تكونُ الأفضليةُ في الأصحِّ راجعةً إلى شهرةِ القولِ، أو إلى قوةِ النقلِ، أو إلى الدليلِ.

وقد يكونُ الأصحُّ عند القائلِ، بمعنى أنَّه اختارَ القولَ (٣).

وقد سارَ الموفقُ ابنُ قدامةَ على التعبيرِ بأصحِّ الروايتين، وأصحِّ الوجهين، يقولُ المرداويُّ عن هذا الاستعمالِ: "لا تكادُ تجد ذلك إلا المذهب، وقد يكونُ المذهبُ خلافَه، ويكونُ الأصحَّ عند المصنِّفِ، أي: ابن قدامة" (٤).

وذَهَبَ بعضُ الحنابلةِ في مؤلفاتهم المذهبيةِ إلى التفرقةِ بين قولِهم: (على الأصحِّ)، وقولِهم: (في الأصحِّ):

فإذا قالوا: (على الأصحِّ)، فالمقصود: على أصحِّ الروايتين، وإذا قالوا: (في الأصحِّ)، فالمقصود: في أصحِّ الوجهين.

وقد سار على هذه التفرقةِ: ابنُ مفلحٍ في كتابِه: (الفروع) (٥)، وأبو بكرٍ الجراعي (٦)