التمذهب – دراسة نظرية نقدية
يقابلُ الصحيح عند المالكية: الفاسدُ.
وهذا ما سارَ عليه ابنُ الحاجبِ في: (مختصرِه الفقهي) - في الجملةِ (١) - ولم يطَّردْ عنده، فقد يقابلُ الصحيح: الشاذ، فيكون الصحيحُ بناءً على هذا المعنى مرادفًا للمشهورِ، على ما سيأتي بيانُه.
وقد يقابلُ الصحيح: ما هو مشهورٌ في المذهبِ (٢).
وإذا كانت الأفضليةُ في: (الأصحِّ) راجعةً إلى قوّةِ الدليلِ (٣)، ومقابلُ: (الأصح) هو الصحيح - كما سيأتي قريبًا - فيمكن القولُ بأنَّ الصحيحَ عند المالكيةِ هو: القولُ الذي قويَ دليلُه.
يقولُ القاضي ابنُ فرحون: "الغالب أنَّه - أي: الصحيح - يجري مجرى المشهورِ" (٤).
ولخليلٍ المالكي اصطلاحُه الخاص، فيما يتصل بلفظ: (صُحِّحَ) - بالبناءِ للمجهولِ - ومرادُه به أنَّ أحدًا مِنْ علماءِ المالكيةِ عدا اللخمي، وابن يونس (٥)، وابن رشد، والمازري قد صَحَّح القولَ (٦).
أما لفظ: (الأَصحِّ)، فعند بعضِ المالكيةِ أنَّ الصحةَ في: (الأصح)