Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية ثانيًا: التعريف الاصطلاحي للرواية

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٤٧٨

لهم على تعريفٍ محددٍ لها، فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادرهم.

ومَنْ خلالِ تأمَّلِ الموضعِ الذي وردَ فيه مصطلح: (الرواية المخرّجة)، ظَهَرَ لي أنَّ معناها عندهم أنَّها: الرواية المقيسة على ما نصَق عليه الإمامُ مالكٍ.

مثال الرواية المخرَّجة عند المالكية:

يقولُ الجلابُ (١): "ومَنْ نَذَرَ اعتكافَ يومٍ بعينِه، فمَرِضَه، فإنَّها تتخرَّجُ على روايتين:

إحداهما: أنَّ عليه القضاءَ. والأخرى: أنَّه ليس عليه القضاءُ، وهذه مخرَّجةٌ على الصيامِ، إذا نَذَرَ صومَ يومٍ بعينِه، فمَرِضَه أو حاضت المرأةُ ... لا قضاءَ عليه" (٢).

ثانيًا: الروايةُ المخرَّجةُ عند الحنابلة:

استعمل علماءُ الحنابلةِ مصطلحَ: (الرواية المخرّجة)، وعرَّفتْ بأنَّها المقيسةُ على ما نصَّ عليه الإمامُ أحمدُ، على القولِ بنسبةِ ما قيسَ على كلامِ الإمامِ إليه (٣).

يقولُ المرداويُّ: "وإنْ كان - أيْ: قول بعضِ أصحابِ الإمامِ أحمد - مأخوذًا مِنْ نصوصِ الإمامِ أحمدَ - رضي الله تعالى عنه - ومخرَّجًا منها، فهي رواياتٌ مخرَّجةٌ له، ومنقولةٌ مِنْ نصوصِه إلى ما يشبهها مِن المسائلِ،